الجمعة 30 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

تقاليد عيد مار إسطفانوس بين الكنيستَين السريانيّة والكلدانيّة

شمّاسٌ يقرأ الإنجيل في عيد مار إسطفانوس بحسب طقس الكنيسة السريانيّة/ مصدر الصورة: الموقع الرسميّ لأبرشيّة الموصل وكركوك وكردستان للسريان الأرثوذكس في فيسبوك

مِن التقاليد اللافتة التي تميِّز احتفاء الكنيسة السريانيّة، بشقَّيها الكاثوليكيّ والأرثوذكسيّ، بشمامستها في عيد شفيعهم مار إسطفانوس الواقع سنويًّا في الثامن من يناير/كانون الثاني، دعوة الشمامسة إلى المشاركة في قراءة الإنجيل الطقسيّ في أثناء القدّاس بلغات مختلفة، «بدءًا بالسريانيّة الآراميّة، لغة الربّ يسوع»، وهم يرتدون الغفّارة الكهنوتيّة فوق ملابسهم الشمّاسيّة.

من جانبها، تخصِّص الكنيسة الكلدانيّة الجمعة الرابعة بعد الدنح، والموافقة 30 يناير/كانون الثاني هذا العام، للاحتفال بتذكار مار إسطفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء، وجرَت العادة في بعض الكنائس الكلدانيّة، على غرار السريانيّة، أن يقرأ الشمامسة الإنجيل في خلال القدّاس، وبلغاتٍ شتّى.

لكنّ الكنيسة الكلدانيّة أوقفت هذا التقليد في كنائسها، مستندةً إلى إرشاد البطريرك الكلدانيّ الكاردينال لويس روفائيل ساكو الذي أكّد عدم عثوره في الكتب الطقسيّة، خصوصًا كتاب «ملحق الطقوس ܢܩܦܝ̈ܬܐ»، على أيّ إشارة إلى اضطلاع الشمامسة بقراءة الإنجيل ولا إلى قراءته بلغاتٍ متعدّدة، كما بيَّنَ الأب أنطوان زيتونة في حديثه عبر «آسي مينا».

الأب أنطوان زيتونة. مصدر الصورة: الأب أنطوان زيتونة

القراءة بلغاتٍ شتّى

وأشار زيتونة إلى أنّ طقس كنيسة المشرق يحصر حقّ قراءة الإنجيل في الكاهن، وقد سمحت الكنيسة الكلدانيّة لاحقًا للشمّاس الإنجيليّ بالقراءة أيضًا. ولم يعطَ هذا الحقّ للشمامسة الرسائليّين أو القارئين ولا للمؤمنين العلمانيّين العاديّين بطبيعة الحال.

ولفت إلى أنّ القراءة بلغاتٍ شتّى قد تبدو متوافقة مع عيد العنصرة حين «امْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا... اجْتَمَعَ الْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَانَ يَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَتِهِ»، لكن لا رابطة تربطه بعيد شفيع الشمامسة. وأوضح أنّ توجيه السينودس الكلدانيّ بإمكانيّة أن يقرأ الشمامسة الإنجيليّون الإنجيل ترافَقَ مع التشديد على أن يكون ذلك بلغة البلد التي يفهمها المؤمنون الحاضرون في القدّاس، وعدَّ قراءته بلغاتٍ لا يفهمها السامعون أمرًا يفتقد إلى المعنى والمغزى فضلًا عن كونه خللًا طقسيًّا.

وختم زيتونة مسترشدًا بتعليم البطريرك الكلدانيّ الذي دعا عبره الأساقفة وكهنة الرعايا إلى تكريم شمامستهم بفعالياتٍ أخرى تتناسب مع خدمتهم المتفانية لمذبح الربّ.

شمامسة يخدمون مذبح الربّ على مثال شفيعهم. مصدر الصورة: صفحة كاتدرائيّة مار يوسف الكلدانيّة في فيسبوك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته