دهوك, الخميس 29 يناير، 2026
أكّدت رئيسة الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان العراق منى ياقو صدورَ قرار محكمة جنايات أربيل بالسجن المؤبَّد، لعشرين سنة، بحقّ منفِّذ الهجوم المسلَّح على مسيرة المحتفلين بعيد «أكيتو»، رأس السنة البابليّة الآشوريّة الكلدانيّة، في محافظة دهوك العراقيّة في الأوّل من أبريل/نيسان العام المنصرم.
وعدَّت ياقو في حديث خاصّ إلى «آسي مينا» القرارَ مُنصِفًا ويُحقِّق العدل المنشود و«يتوافق مع مواد قانون مكافحة الإرهاب النافذ، الذي لا يُعاقِب بالإعدام على فعلٍ مماثل». وأشارت إلى أنّ المحاكمة تبثُّ شعورًا بالأمان في النفوس، لا سيّما المغتربين الذين تساءل كثيرون منهم عن أمان المسيرة هذا العام وأعربوا عن قلقهم بشأن المشاركة فيها. وأضافت: «أعتقد أنّ نظرتهم قد تغيّرت الآن وأصبحت أفضل بكثير لجهة سيادة القانون، وازدادوا ثقةً وطمأنينة».
وكانت ياقو أوضحت عبر صفحتها في فيسبوك أنّ قرار الحكم يخضع للطعن التمييزيّ، في خلال مدّة أقصاها 30 يومًا من صدوره. وأكّدت سعيها إلى استحصال الموافقات الأصوليّة اللازمة بغية نشر القرار فور صدوره، بصيغته الرسميّة المكتوبة «تفاديًا لأيّ التباسٍ أو تأويل أو تشكيك قد يُثيره بعضهم».
من جانبها، عدَّت الحركة الديمقراطيّة الآشورية «زوعا»، وهي الجهة المنظِّمة لهذه المسيرة السنويّة، عبر صفحتها في فيسبوك، الحكمَ الصادر الثلاثاء بحقّ «الإرهابيّ لؤي عبد الرحيم رمضان» انتصارًا لسيادة القانون ورسالةً واضحة برفض الإرهاب وأشكال العنف والتطرّف كلّها، مشيدةً بحرص السلطة القضائيّة في إقليم كُردستان العراق على تطبيق القانون وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
وكانت مسيرة المحتفلين بِعيد «أكيتو»، رأس السنة البابليّة الآشوريّة الكلدانيّة، في محافظة دهوك العراقيّة، قد شهدت العام الماضي هجومًا بالسلاح الأبيض طال سيّدةً مسنّة وابنتها في خلال متابعتهما المسيرة، وأحد الشباب. وكان مجلس الأمن في إقليم كردستان قد نشر اعترافات منفّذ الهجوم وأقرَّ فيها بانتمائه إلى تنظيم «داعش» الإرهابيّ منذ منتصف العام 2024، ولقبه في التنظيم «أبو جهيمان الباغوزيّ».
جدير بالذكر أنّ أكيتو هو عيد رأس السنة الكلدانيّة الآشوريّة البابليّة، ويُعدّ أحد أقدم الأعياد في تاريخ البشريّة والمرتبطة بالحضارة النهرينيّة، وما زال الاحتفال به متواصلًا حتّى اليوم. ويشهد الأوّل من أبريل/نيسان سنويًّا مسيراتٍ واحتفالات شعبيّة يُنظّمها الآشوريّون والكلدان والسريان، وجميعهم مسيحيّون، في أوطانهم ومهاجرهم. وتشهد مدنٌ عراقيّة عدّة مسيراتٍ واحتفالات شعبيّة بهذه المناسبة.
اشترك في نشرتنا الإخبارية
في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.
اشترك الآنرسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!
تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته