الأحد 25 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

هروب العائلة المقدّسة عبر غزّة... المنفى والأمل في لوحة فاتيكانيّة

لوحة «العائلة المنفيّة» للفنان أليساندرو فانتيرا/ مصدر الصورة: دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة

في الحوار التاريخي بين الكنيسة والفن، برزت أعمال وتحف أعادت طرح الأسئلة القديمة بتعابير جديدة. ولوحة «العائلة المنفيّة»، المستوحاة من مآسي حرب غزّة والمُنجَزَة من الفنان أليساندرو فانتيرا لدائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة الفاتيكانيّة، تعيد إلى الأذهان هروب العائلة المقدّسة إلى مصر بمعانٍ جديدة.

عُرضت اللوحة الزيتية الأسبوع الفائت في قصر سان كاليستو-روما، وهو مبنى يضمّ مكاتب عمل موظّفين فاتيكانيّين. وقد وُلد العمل من تعاون مشترك مع الكاتب فرانشيسكو ليسبونا، والناقدة الفنّية ميلينا نالدي، والمهندس بييرلويجي سيرفيلاتّي.

الهروب في معاني اللوحة

لا تقدّم اللوحة قراءةً للسرد الإنجيلي، بل تأملًا في معناه الحاضر. اختار الفنان إظهار الحادثة، ضمن نمط «الهروب» لا «الراحة» التي اعتاد الفنّانون اعتمادها عن هذه الحادثة. وقد استُلهِمَ المشهد من قطاع غزة.

دمَجَ المبدع في لوحته أزمنة المنفى وعدم الاستقرار والعبور وظروفها، إذ تتقدم العائلة المقدسة في مشهد طبيعي يكتنفه العنف، تاركةً وراءها مجزرة الأبرياء، مستحضرةً مأساة تمتد عبر التاريخ.

ويبدو في اللوحة نهر مركزي يشكل حدودًا طبيعية وأخلاقية؛ فإلى اليسار عنف هيرودس، ويتدخل ملاك موقفًا المعتدين من خلال قطعة قماش مشتعلة. وإلى اليمين، يحمل يوسف الطفل يسوع عابرًا المياه، بينما تمدّ مريم يدها لتحمله. وتمطي مريم جحشًا يقوده طفل يشقّ الطريق، فيما تراقب شخصيات أخرى بحذر واهتمام بلا إفراط في التعبير.

في أسفل اللوحة، يظهر جثمان مرميّ في بحر ملوّث، ما يكسر تفاصيل السرد المقدس. وتشير اللوحة إلى الهجرة المعاصرة. ومن الناحية التقنية تبدو الأجساد متقنة والوجوه واضحة والألوان بين الترابية والأزرق العميق. ويتنشر الضوء بشكل ينظّم المستويات ويُبرز العُقد الرمزية للوحة، إذ يسطع نور قويّ وراء التلة التي تقصدها العائلة المقدّسة.

لا تروي لوحة «العائلة المنفيّة» حدثًا منفردًا، بل حالة دائمة لا تحلّ القوى الخارقة المشكلات فيها، بل تشير إليها وتشهد عن درب حلّها.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته