السبت 10 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

البابا لاوون يحمل عصا رعائيّة جديدة... ما معانيها ودلالاتها؟

البابا لاوون الرابع عشر يبدأ استخدام عصا رعاية جديدة في خلال الليتورجيّات الحبريّة/ مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

في السادس من يناير/كانون الثاني الحالي، وفي عيد الظهور الرب بحسب الطقس اللاتيني، ويوم إغلاق باب يوبيل 2025 المقدّس في بازيليك القديس بطرس، ظهر البابا لاوون الرابع عشر مستخدمًا للمرة الأولى عصا رعائيّة بابوية جديدة. فما رموزها ودلالاتها؟

تاريخيًّا، لم تكن العصا الرعائيّة جزءًا من شارات الحبر الروماني الخاصة. فمنذ العصور الوسطى العليا، استخدم البابوات ما يُعرف بـ«العصا الحبريّة»، علامة على سلطتهم الروحية والزمنيّة. ويرجّح أنها كانت عصًا يعلوها صليب بسيط يُعطى للبابوات بعد انتخابهم عند تسلّمهم كرسيهم في بازيليك القديس يوحنا اللاتراني في مدينة روما.

البابا لاوون الرابع عشر يبدأ استخدام عصا رعاية جديدة في خلال الليتورجيّات الحبريّة. مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

تاريخ استخدام العصا الرعائيّة

لم يتحوّل استخدام البابوات العصا إلى جزء ثابت من الليتورجيات، إذ استُعملت حصرًا في مناسبات محددة، مثل تكريس الكنائس أو فتح باب اليوبيل المقدس، وكان يقرع الأب الأقدس على الباب بالصليب الموضوع عليها.

في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1965، بدأت الأمور تتبدّل مع استخدام القديس البابا بولس السادس عصا فضية تحمل صورة المسيح المصلوب، في ختام المجمع الفاتيكاني الثاني، تدلّ على عصا الراعي الصالح. وصُمِّمَت العصا يومها للتعبير عن الدعوة الرسولية للبابا، المرتكزة على التبشير بالمسيح المصلوب.

ومنذ ذلك الحين، أصبح استخدام العصا الرعائيّة ذات الصليب شائعًا في الاحتفالات البابوية. وجعل منها القديس يوحنا بولس الثاني علامة واضحة على محور تعليمه. فيما استخدم البابا بنديكتوس السادس عشر أيضًا عصا يعلوها صليب ذهبي، وأخرى تحمل رمزَي الحمل الفصحي والحرفَيْن الأوّلَيْن من كلمة المسيح باللغة اليونانيّة، تعبيرًا عن وحدة سر الصليب والقيامة.

البابا لاوون الرابع عشر يبدأ استخدام عصا رعاية جديدة في خلال الليتورجيّات الحبريّة. مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

معاني عصا البابا لاوون الرعائيّة

في هذا السياق تأتي العصا الرعائيّة الجديدة للبابا لاوون الرابع عشر، إذ تجمع بين إعلان سر محبة المسيح على الصليب ومجده في القيامة. وعليها يظهر المسيح غير مقيّد بمسامير الآلام، بل مُمَجَدًا في حركة صعود نحو الآب. ويبدو أنّه يعرض جراحات صليبه باعتبارها علامات مضيئة للنصر.

وبذلك، تكون عصا لاوون الرعائيّة شهادة على الكرازة الفصحية والخدمة البطرسية للأب الأقدس. وليس مصادفةً أن تُستخدم هذه العصا يوم اختتام «يوبيل الرجاء»، إشارة إلى أنّ ليس ثمّة أساس صالح سوى بالمسيح المصلوب والقائم من بين الأموات. وهكذا، يبدو خليفة بطرس مدعوًا إلى تشديد الإخوة في الإيمان وتوحيدهم في المحبة.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته