الخميس 1 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

عيش زمن الميلاد… أولى خطوات طريق الملكوت

هل أنت نجمة أم هيرودس؟/ مصدر الصورة: إي دبليو تي إن

لم يزل الله فاتحًا أبواب رحمته ومانحًا شعبه فرصةً تلو الأخرى، منذ بدء الخليقة وحتّى يومنا هذا. وما زمن الميلاد اليوم إلّا فرصة متجدّدة يعطينا الله إيّاها، مُذَكِّرًا إيّانا بأنّ ملكوته مهيّأ بانتظارنا وبأنّ زمن الميلاد والتجسّد هو فرصتنا السانحة لنلحق بركبه.

هيّأ الله طُرُقًا عدّة أمامنا لكي يُفهِمنا حقيقة وجوده وحضوره بيننا، وليحفِّزنا لنصل إليه، كما أوضح الخورأسقف منتصر حدّاد، النائب الأسقفيّ العام لأبرشيّة سيّدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتّحدة الأميركيّة، في حديثه عبر «آسي مينا». واستدرك أنّنا في كثيرٍ من الأحيان لا نرى هذه الطُرق، فنمضي سالكين دروب الظلام، لأنّنا لا نعي أنّ مواصلتنا مسيرة حياتنا اليوميّة المعتادة، مهما بدَت مُشرِقةً ورائعة بمعايير هذا الزمان، لكنّها في الحقيقة غارقة في ظلمةٍ حالكة، إن لم يكن الله هو معناها وغايتها.

الأب منتصر حدّاد. مصدر الصورة: الأب منتصر حدّاد

وأبرز ضرورة أن نعي عمل الله وما يهيّئه لنا من طُرُق لنفهم حياتنا ونسير فيها، «فاستمتاعنا بالمسيرة دون أن نفهم أنّ الملكوت هو هدفنا، يجعلنا نتعلّق بالحياة وننسى أنّها وسيلة لبلوغ الملكوت، هدفنا، وحينئذٍ نخسره». وأضاف: «معرفتنا طُرق الله التي تقودنا إلى ملكوته، وفهمنا حقيقتها، لا ينفيان ضرورة أن نكون منقادين لعمل الروح القدس، فهو الذي يساعدنا لنلتقي الربّ يسوع، لقاءً يغيّر القلوب، ويجعلها تتوب».

يحوّل ميلاد الطفل الإلهيّ فرصة هذا اللقاء إلى حقيقةٍ في حياة كلّ واحدٍ منّا، ويضعه أمام اختيار تباعة يسوع وتلبية دعوته: «اتبعني»، ليختبر حينئذٍ العبور الحقيقيّ صوب الملكوت. «فشخصيّات الكتاب المقدّس التي عاشت خبرة اللقاء بالله والاستجابة لدعوته، نالت كلّها ولادة جديدة حقيقيّة، أساسها البحث عن الحقيقة، أي يسوع المسيح، للانطلاق بتجدّدٍ إثر لقائه».

نجمة أم هيرودس؟

يدفعنا عيش خبرة زمن الميلاد في حياتنا اليوميّة إلى التساؤل: في دروب العالم وظلمته، هل حضوري ينيرها أم يزيدها ظلمةً؟ هل أستطيع أن أكون نجمةً تقود الآخرين إلى الطفل الموعود، على مثال نجم المجوس؟ أم أسعى إلى هلاكه وإنهاء حضوره في حياتهم على مثال هيرودس؟

وختم حدّاد داعيًا جميعنا إلى أن نكون نجمًا في حياة إخوتنا، ينيرها ويحمل إليها الأخبار السارّة، ويقودهم إلى لقاء يسوع. «إن كنت نجمًا فماذا تنتظر؟ انطلق إلى حيث تلتقي يسوع، ووجِّه أنظار إخوتك إليه لينطلقوا إلى لقائه، فتعيشون معًا خبرة اللقاء والتغيير والتوجّه صوب الملكوت».

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته