العالم, الأربعاء 28 يناير، 2026
تُحيي دول العالم في 28 يناير/كانون الثاني اليومَ الدوليّ للتعايش السلميّ، مؤكّدةً بذلك أنّ الحوار واحترام الآخَر يُشكّلان ركيزةً أساسيّة لبناء سلامٍ عادل يحفظ كرامة الإنسان. في هذا الإطار، يشرح المحامي طوني بو عبّود عبر «آسي مينا» كيف يُغذّي الإيمان المسيحيّ والقيَم الروحيّة ثقافة التلاقي والعيش المشترك، فيتحوّل السلام من شعور داخليّ إلى ممارسات يوميّة.
يقول بو عبّود: «التعايش السلميّ خيار سلوكيّ ينعكس في علاقتنا مع الأصدقاء والعائلة والمجتمع، ويتجلّى من خلال تقبُّل الآخَر المختلف من دون شعور بالتفوّق. وبحسب التعاليم المسيحيّة، يُشكِّل التنوّع غنى إنسانيًّا وجزءًا من جمال الحياة».
ويُضيف: «العائلة تتحمّل مسؤوليّة غرس هذه المبادئ لدى الأطفال عبر الحوار والاحترام ومنع التنمّر، بينما يقع على عاتق المجتمع، ولا سيّما المدارس والإعلام ووسائل التواصل، نقل صورة واعية تمنع الحقد والكراهية. فالسلام لا يقتصر على شعور داخليّ، بل يُقاس بالسلوك اليوميّ تجاه الآخرين».
ويروي: «نحيا السلام في خياراتنا اليوميّة ومن خلال وعينا في مواجهة الأزمات. وهنا يبرز دور الشباب والمثقّفين في كسر القوالب السائدة، وتنشيط ثقافة السلام، ورفض العنف والخطاب التحريضيّ، فالتعايش السلميّ وكرامة الإنسان يجب أن يكونا أسلوب حياة، لا مجرّد شعارات. بهذه الطريقة تزهِر المحبّة، وتتحوّل إلى شجاعة أخلاقيّة تُمارَس بالصلاة وبأفعال ملموسة تعترف بالآخَر أخًا في الإنسانيّة، كما في مبادرات العطاء بلا تمييز».
ويُتابِع: «الدين المسيحيّ الذي عرف الاضطهادات، يجعل الغفران أساسًا في حياتنا. وقد شهد التاريخ غفران البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني لِمَن حاول اغتياله. التعايش السلميّ يولّد السلام، ويشهد على حضور الله، ويؤكِّد مبدأ المحبّة التي تجمع ولا تُفرِّق».
ويختم بو عبّود متسائلًا: «إذا كنّا نؤمن بأنّ كلّ إنسانٍ مخلوق على صورة الله ومثاله، فكيف نسمح لأنفسنا بأن نرى الآخَر أقلّ من ذلك؟».
اشترك في نشرتنا الإخبارية
في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.
اشترك الآنرسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!
تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته