السبت 17 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

دير مار أنطونيوس قزحيّا… ذاكرة نسكيّة حيّة في الكنيسة المشرقيّة

دير مار أنطونيوس قزحيّا في وادي قنّوبين، لبنان/ مصدر الصورة: صفحة الأب إيلي قرقماز في فيسبوك

تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 17 يناير/كانون الثاني بتذكار القدّيس أنطونيوس الكبير، رائد الحياة النسكيّة وأحد أعمدة الروحانية المسيحيّة. وفي شمال لبنان، يتجلّى هذا الإرث الروحي العريق في دير مار أنطونيوس قزحيا، القابع في أحضان وادي قنوبين المقدّس، شاهدًا حيًّا على مسيرة صلاة وصمت امتدّت عبر القرون.

يُعدّ دير مار أنطونيوس قزحيا من أقدم الأديار المأهولة في الشرق المسيحي، وقد شكّل عبر تاريخه الطويل محطّة أساسيّة في تطوّر الرهبنة الأنطونيّة المارونيّة. فبين جدرانه الصخرية المتواضعة عاشت أجيال من الرهبان اختبار البرّيّة الإنجيلي، متشبّهين بالقدّيس أنطونيوس الكبير في الزهد والطاعة والاتّكال الكامل على العناية الإلهيّة.

تميّز الدير بموقعه الجغرافي الفريد، إذ يلتصق بالصخر كعلامة ثبات وإيمان، فيما يحتضنه وادي قنوبين الذي تحوّل عبر التاريخ إلى ملجأ للنسّاك والبطاركة والمؤمنين المضطهدين. ولا تزال الكنيسة القديمة، والمغاور المجاورة، والمخطوطات المحفوظة فيه، تروي قصة إيمان صامت نُقشت فصولها بالصلاة والتضحية.

دير مار أنطونيوس قزحيّا في وادي قنّوبين، لبنان. مصدر الصورة: Matyas Rehak/Shutterstock

اليوم، لا يقتصر حضور دير قزحيا على البعد التاريخيّ أو المعماريّ، بل يتخطّاه ليشكّل نداءً روحيًّا للإنسان المعاصر. ففي عالم مثقل بالضجيج والتشتّت، يقدّم هذا الدير شهادة حيّة عن قيمة الصمت، وعمق الإصغاء، وجمال العودة إلى الجوهر. إنّه مكان يدعو إلى التوقّف، لا للهروب من العالم، بل لاكتشاف الله في عمقه، والانطلاق من جديد بروح متجدّدة.

أيّها الآب السماويّ، علّمنا على مثال القدّيس أنطونيوس كيف نسمع صوتك ونثبت في رجائك وسط عالمٍ مضطرب.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته