العالم, الجمعة 26 ديسمبر، 2025
تحتفل الكنيسة المقدّسة في 26 ديسمبر/كانون الأوّل بتذكار تهنئة العذراء مريم بميلاد ابنها الإلهيّ؛ هي الأمّ التي حملت النور في أحشائها وأعطته إلى العالم. في هذا العيد المبارك، نتأمّل تواضعها العميق، وطاعتها النقيّة، وفرحها الذي غمر قلبها عند رؤية المخلِّص، ونُقدّم إليها تهانينا ومحبّتنا الصادقة.
في ليلة الميلاد المجيد، بينما كان العالم غارقًا في صمتٍ وهدوء، ظهر الرجاء في مذود صغير في بيت لحم، حاملًا الخلاص إلى البشر. مريم، الأمّ الطاهرة والحنونة، احتضنت سرّ التجسّد بكلّ قلبها وروحها، مؤمنةً بالكلمات التي قالها لها ملاك الربّ: «ها أنتِ ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمّينه يسوع. هذا يكون عظيمًا وابن العليّ يُدعى» (لو 1: 31، 32).
تهنئتنا العذراء مريم تُعبِّر عن مشاعر الفرح العظيم الذي غمر قلبها الطاهر عند ولادة «نور العالم» (يو 8: 12). قلبُها صار مدرسة رجاء ومحبّة بفعل إيمانها الثابت، وطاعتها التي تحدّت الفقر والرفض والغموض، وحبّها الذي احتضن الطفل الإلهيّ؛ هي من قالت للملاك: «أنا أمة الربّ فَليكُن لي بحسب قولك» (لو 1: 38).
في هذا العيد المبارك، نتذكّر أنّ سرّ التجسّد لا يقتصر على حدثٍ حصَلَ في الماضي البعيد، بل هو عيد يدعونا اليوم إلى عيش حضوره في حياتنا اليوميّة. كما احتضنت العذراء مريم ابنها بكلّ حبّ، نحن مدعوّون أيضًا إلى احتضان القيَم السامية التي جاء بها الطفل يسوع إلى هذا الوجود: الرحمة، السلام والمحبّة.
يا أمّنا مريم، نهنّئكِ بميلاد ابنكِ الوحيد، الربّ يسوع، ونطلب شفاعتكِ كي يولد طفل المغارة من جديد في قلوبنا. علِّمينا أن نحفظ كلمته ونحملها إلى العالم، آمين.
اشترك في نشرتنا الإخبارية
في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.
اشترك الآنرسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!
تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته