روما, الثلاثاء 16 ديسمبر، 2025
للمرّة الأولى منذ أكثر من عقد، يحلّ عيد الميلاد من دون وجود البابا فرنسيس بين أبنائه. غيابه الجسدي يفرض واقعًا جديدًا، لكن كلماته التي شكّلت بوصلة روحية وأخلاقية في زمن مضطرب، لا تزال حاضرة في هذا العيد.
في ما يلي، بعض من أقواله عن عيد الميلاد:
1. «هو الذي كان عريانًا في المِذوَد وسيكون عريانًا على الصليب، يطلب منّا الحقيقة، وأن نذهب إلى الحقيقة العارية في الأمور، وأن نترك أعذارنا وتبريراتنا ونفاقنا أمام المِذوَد. هو الذي قمَّطَتهُ مريم بحنان، يريدنا أن نرتدي ثوب المحبّة. الله لا يريد المظاهر بل الواقعيّة. يجب ألا ندع عيد الميلاد هذا يمرّ من دون أن نعمل شيئًا جيّدًا. بما أنّه عيده، عيد ميلاده، لنقدّم إليه هدايا ترضيه! في عيد الميلاد، الله لمسناه بأيدينا: فلنُحيِ باسمه بعضَ الأمل والرجاء في الذين فقدوه!» (24 ديسمبر/كانون الأوّل 2022)
2. «إن سرّ الميلاد الذي هو نورٌ وفرح، يستدعينا ويهزّنا، لأنه في الوقت عينه سرّ رجاء وحزن. فهو يحمل معه طعم الحزن، لأن المحبّة تُرفَض والحياة تُستَبعَد. هذا ما جرى مع يوسف ومريم، إذ وجدوا الأبواب مغلقة ووضعوا يسوع في مذود. وُلد يسوع وهو مرفوض من البعض، أمام لامبالاة كثيرين. وقد نجد اللامبالاة نفسها اليوم حين يصبح الميلاد عيدًا نكون فيه نحن الأهمّ بدلًا منه، وعندما تُلقي أضواء التجارة في الظلام نورَ الله، وعندما ننشغل بالهدايا ولا نبالي بالمُهمَّش. هذه الأمور الدنيوية قد اختطفت منّا الميلاد: يجب أن نحرّره! ولكن للميلاد طعم رجاء قبل كلّ شيء لأن نور الله يشعّ رغم ظلامنا». (24 ديسمبر/كانون الأول 2016)
